الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
320
تحرير المجلة ( ط . ج )
الثالث : ممّا يترتّب على ما تقدّم من الانتقال أنّه لو مات المحيل قبل أداء المحال عليه للمحال وكانت ديونه أكثر من تركته ، فليس للديّان أن يتدخّلوا في ذلك الحقّ المحال وأن يجعلوه من جملة تركته كي يضرب المحال معهم بالنسبة كسائر الغرماء ؛ لأنّ الفرض أنّه قد انتقل إلى المحال وملكه على المحال عليه قبل موته ، ولا يتوقّف ذلك على الأداء وعدمه ، والجميع واضح . ( مادّة : 693 ) لا تبطل الحوالة المقيّدة بأن يؤدّي ممّا في ذمّة المشتري للبائع من ثمن المبيع إذا هلك المبيع قبل التسليم وسقط الثمن أو ردّ بخيار الشرط أو خيار الرؤية أو خيار العيب أو أقيل البيع ، ويرجع المحال عليه - بعد الأداء - على المحيل ، يعني : يأخذ ما أدّاه للمحال له من المحيل . أمّا لو تبيّن براءة المحال عليه من ذلك الدين - بأن استحقّ وأخذ المبيع - فتبطل الحوالة « 1 » .
--> ( 1 ) ورد : ( استحقّ المبيع وأخذ ) بدل : ( استحقّ وأخذ المبيع ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 379 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 38 ) بصيغة : ( إذا وقعت الحوالة مقيّدة بأن تعطى من مطلوب البائع الناشئ عن ثمن المبيع بذمّة المشتري فتكون هذه الحوالة صحيحة على الوجه المحرّر في ( المادّة : 252 من المجلّة ) . وإذا هلك المبيع في الحوالة المقيّدة قبل التسليم وسقط الثمن أو ردّ المبيع بخيار الشرط أو خيار الرؤية أو خيار العيب أو أقيل البيع لا تبطل الحوالة ، ويرجع المحال عليه - بعد الأداء - على المحيل ، ويأخذ ما أعطاه من المحيل . ولكن إذا ظهر مستحقّ وضبط المبيع وتبيّن أن المحال عليه بريء من ذلك الدين تبطل -